محمد بن مسعود العياشي
217
تفسير العياشي
65 - عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من الأمور أمور محتومة كائنة لا محالة ، ومن الأمور أمور موقوفة عند الله ، يقدم فيها ما يشاء ويمحو ما يشاء ، ويثبت منها ما يشاء لم يطلع على ذلك أحدا يعنى الموقوفة ، فاما ما جاءت به الرسل فهي كائنة لا يكذب نفسه ولا نبيه ولا ملائكته ( 1 ) . 66 - عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السلام وأبو عبد الله عليه السلام : يا با حمزة ان حدثناك بأمر انه يجئ من هيهنا فجاء من هاهنا فان الله يصنع ما يشاء ، وان حدثناك اليوم بحديث وحدثناك غدا بخلافه ، فان الله يمحو ما يشاء ويثبت . ( 2 ) 67 - عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : العلم علمان فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبيائه فاما علم ملائكته ( 3 ) فإنه سيكون لا يكذب نفسه ولا ملائكته ولا رسله ، وعلم عنده مخزون يقدم فيه ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء ( 4 ) . 68 - عن عمرو بن الحمق قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام حين ضرب على قرنه ، فقال لي : يا عمرو انى مفارقكم ، ثم قال : سنة [ إلى ] السبعين فيها بلاء قالها ثلثا ، فقلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه ، فبكت أم كلثوم فأفاق فقال : يا أم كلثوم لا تؤذيني فإنك لو قد ترين ما أرى لم تبكى ، ان الملائكة في السماوات السبع بعضهم خلف بعضهم ، والنبيون خلفهم ، وهذا محمد صلى الله عليه وآله اخذ بيدي ويقول : انطلق يا علي فما امامك خير لك مما أنت فيه ، فقلت : بأبى وأمي قلت لي : إلى السبعين بلاء فهل بعد السبعين رخاء ؟ فقال : نعم يا عمرو ، وان بعد البلاء رخاء ، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( 5 )
--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 299 - 300 . البحار ج 2 : 139 . ( 2 ) البرهان ج 2 : 299 - 300 . البحار ج 2 : 139 . ( 3 ) والظاهر كما في رواية المحاسن ( فاما ما علم ملائكته ) . ( 4 ) البحار ج 2 : 139 . البرهان ج 2 : 300 . ( 5 ) البحار ج 2 : 139 . البرهان ج 2 : 300 .